علي بن محمد البغدادي الماوردي
363
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة المسد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة المسد ( 111 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) قوله تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ اختلف في سبب نزولها في أبي لهب على ثلاثة أقاويل : أحدها : ما حكاه عبد الرحمن بن زيد أن أبا لهب « 514 » أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ما ذا أعطى إن آمنت بك يا محمد ؟ قال : ما يعطى المسلمون ، قال : ما عليهم فضل ؟ قال : وأي شيء تبتغي ؟ قال : تبّا لهذا من دين أن أكون أنا وهؤلاء سواء ، فأنزل اللّه فيه : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ . الثاني : ما رواه ابن عباس أنه لما نزل « 515 » وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الصفا فصعد عليها ، ثم نادى يا صباحاه ! فاجتمع الناس إليه ، فقال : أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم ، صدقتموني ؟ قالوا :
--> ( 514 ) رواه الطبري ( 30 / 336 ) . ( 515 ) رواه البخاري ( 8 / 609 ) ومسلم ( 1 / 194 ) بمعناه والطبري ( 30 / 336 ) وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 666 ) نسبته لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وأبي نعيم .